أكد هيثم السايس، المحامي بالنقض والإدارية العليا والمتخصص في قضايا التطوير والاستثمار العقاري، أن سحب الأرض من المطور العقاري لا يعني تلقائيا ضياع أموال المشترين أو فقدانهم لحقوقهم، موضحًا أن تحديد الموقف القانوني لكل حالة يتطلب أولا معرفة سبب سحب الأرض وما إذا كان القرار نهائيا أم مبدئيا ، مشيرا الى ان الإجراءات التي اعلن عنها سيادة الرئيس مؤخرا تستهدف المطورين غير الجادين تنقى السوق العقاري وتدعم استدامة التنمية العقارية
جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية مع الاعلامية رانيا الشامى ببرنامج تعمير المذاع عبر قناة on حيث اوضح السايس أن هناك علاقتين تعاقديتين منفصلتين، الأولى بين المطور العقاري والجهة المالكة للأرض أو هيئة المجتمعات العمرانية، والثانية بين المطور والمشتري، مؤكدًا أن وجود مشكلة بين المطور والجهة المالكة للأرض لا يعني بالضرورة انتهاء حقوق المشتري أو ضياع المبالغ التي قام بسدادها.
وأشار إلى أن المشتري بمجرد علمه بسحب أرض المشروع يجب ألا يعتمد على الأخبار المتداولة أو الوعود الشفهية، وإنما عليه التأكد رسميًا من حقيقة القرار وسببه ومدى نهائيته، خاصة أن بعض الحالات قد تشهد منح المطور مهلة لتوفيق أوضاعه واستكمال التزاماته، بما قد يسمح باستمرار المشروع.
وشدد السايس على ضرورة احتفاظ المشتري بعقد البيع وكافة إيصالات ومستندات السداد والمراسلات مع الشركة، مؤكدًا أن من أهم الإجراءات التي يمكن اتخاذها بعد التأكد من سحب الأرض توجيه إنذار رسمي على يد محضر إلى الشركة للاستعلام عن حقيقة موقف الأرض وأسباب السحب وموقف المشروع والعقد المبرم مع العميل.
وأكد أن تحديد حق المشتري في استرداد أمواله أو المطالبة بالتنفيذ أو التعويض يتوقف على سبب سحب الأرض ومدى مسؤولية المطور، موضحًا أنه إذا ثبت أن السحب جاء نتيجة إخلال المطور بالتزاماته، فقد يكون للمشتري الحق في المطالبة بحقوقه التعاقدية والقانونية، بما في ذلك رد المبالغ المسددة والتعويض عن الأضرار، وفقًا لبنود العقد وظروف كل حالة وأحكام القانون.
وحذر السايس المشترين من التوقيع على أي مستند يتضمن التنازل عن العقد أو إنهاءه أو التنازل عن أي حقوق، أو الموافقة على استرداد المبالغ المسددة، قبل دراسة الموقف القانوني بشكل كامل، مؤكدًا أن مثل هذه المستندات قد تؤثر على المركز القانوني للمشتري وحقوقه المستقبلية.
واختتم بالتأكيد على أن الإجراءات التي تستهدف المطورين غير الجادين التى اعلنت عنها القيادة السياسية ممثلة فى الرئيس عبدالفتاح السيسى تهدف إلى تنقية السوق العقاري من المطورين غير الجادين ودعم استدامة التنمية العقارية ، والمحافظة على اموال المشترين ، مؤكدًا أن المشتري لا يجب ان يتحمل أخطاء شركة التطوير العقاري أو المطور العقاري غير الجاد ، وإنما يجب عليه اتخاذ الإجراءات القانونية الرسمية التي تكفل له الحفاظ على حقوقه، وعدم التنازل عنها أو اتخاذ أي إجراء قد يؤثر في مركزه القانوني قبل استشارة المختصين
