أكد الدكتور أحمد صقر – الرئيس التنفيذي لمنصة فريدة للتكنولوجيا العقارية، أن السوق العقاري يشهد تحولًا غير مسبوق في سلوك المستثمرين الشباب، موضحًا أن مفهوم امتلاك وحدة عقارية كاملة لم يعد هو نقطة البداية بالنسبة لجيل Gen Z، وإنما أصبح امتلاك حصة عقارية هو المدخل الطبيعي لبناء الثروة.
وقال إن هذا التحول يعكس تغيرًا في الثقافة الاستثمارية أكثر منه تغيرًا في الأدوات، موضحًا أن الشباب أصبح أكثر اقتناعًا بأن البداية المبكرة، حتى وإن كانت بمبلغ محدود، أكثر قيمة من تأجيل الاستثمار لسنوات انتظارًا لتوافر رأس مال كبير.
وأضاف أن الملكية التشاركية نجحت في إعادة تعريف العلاقة بين الشباب والعقار، فلم يعد العقار منتجًا بعيد المنال، وإنما أصلًا استثماريًا يمكن الدخول إليه تدريجيًا، بما يتناسب مع القدرات المالية لكل مستثمر.
وأشار إلى أن الجيل الجديد لا يقارن نفسه بما كان يفعله المستثمرون قبل عشرين عامًا، بل يقارن الفرص المتاحة أمامه اليوم، ولذلك يبحث عن حلول استثمارية تجمع بين سهولة الدخول، والشفافية، وإمكانية تحقيق نمو في قيمة الأصول على المدى المتوسط والطويل.
وأوضح أن منصات التكنولوجيا العقارية لعبت دورًا مهمًا في هذا التحول، بعدما نجحت في تبسيط تجربة الاستثمار، وتحويلها من إجراءات معقدة إلى تجربة رقمية سهلة يمكن إنجازها في دقائق، وهو ما ساهم في جذب شريحة واسعة من الشباب إلى السوق العقاري.
واختتم صقر تصريحاته مؤكدًا أن مستقبل الاستثمار العقاري لن يقاس فقط بعدد الوحدات التي يتم بيعها، وإنما بعدد المستثمرين الجدد الذين يتمكن السوق من جذبهم، لافتًا إلى أن توسيع قاعدة المستثمرين الشباب يمثل أحد أهم عوامل استدامة ونمو القطاع العقاري خلال السنوات المقبلة.
