أكد المهندس سامح فتحي، رئيس مجلس إدارة شركة Egypt Gulf المنظمة لمعرض المستقبل العقاري، أن المعرض أصبح واحدًا من أبرز المعارض العقارية المصرية التي تمتلك حضورًا مستمرًا خارج السوق المحلي، بعدما نجح منذ انطلاقه في عام 2024 في تنظيم 6 نسخ متتالية داخل المملكة العربية السعودية، ويستعد حاليًا لإطلاق النسخة السابعة خلال الفترة من 8 إلى 10 أكتوبر المقبل بمدينة الرياض.
وقال فتحي إن تجربة «معرض المستقبل العقاري» خلال السنوات الماضية تعكس أهمية المعارض العقارية الخارجية كإحدى الأدوات الفعالة في دعم جهود الدولة المصرية ورؤيتها الرامية إلى تعزيز تصدير العقار المصري، وفتح أسواق جديدة أمام شركات التطوير العقاري، خاصة في الأسواق العربية التي تتمتع بقاعدة كبيرة من العملاء المهتمين بالاستثمار والتملك في مصر.
وأضاف أن المعارض العقارية الخارجية لا تقتصر أهميتها على كونها منصات تسويقية لعرض المشروعات، وإنما تمثل حلقة اتصال مباشرة بين المطور العقاري والعميل في الأسواق الخارجية، وتمنح الشركات فرصة للتعرف بصورة أكبر على احتياجات العملاء، وتقديم منتجاتها العقارية بشكل مباشر، وبناء علاقات مستدامة مع شرائح جديدة من المشترين والمستثمرين.
وأوضح أن السوق العقاري المصري يمر خلال الفترة الحالية بمجموعة من التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف التطوير والإنشاء وتغيرات القدرة الشرائية وتطور سلوك العملاء، وهو ما يجعل البحث عن أسواق جديدة وتنويع قنوات البيع أمرًا مهمًا أمام شركات التطوير العقاري، مشيرًا إلى أن المعارض الخارجية يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في هذا الاتجاه من خلال مساعدة الشركات على الوصول إلى عملاء خارج السوق المحلي.
وأكد فتحي أن صناعة المعارض العقارية أصبحت صناعة قائمة بذاتها ولها تأثير مباشر على حركة التسويق والمبيعات والترويج للمنتج العقاري المصري، وبالتالي فإن دعمها وتطويرها يمثلان عنصرًا مهمًا في منظومة تصدير العقار، خاصة مع امتلاك مصر قاعدة كبيرة ومتنوعة من المشروعات العقارية التي يمكن تسويقها للعملاء في الأسواق العربية والخارجية.
وأشار إلى أن شركة Egypt Gulf حرصت منذ إطلاق «معرض المستقبل العقاري» على بناء نموذج مستمر للمعارض الخارجية، وليس الاكتفاء بتنظيم فعاليات موسمية، وهو ما انعكس في الوصول إلى الدورة السابعة داخل المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن استمرار المعرض في السوق السعودي يعكس حجم الاهتمام الذي يحظى به المنتج العقاري المصري لدى العملاء هناك.
ولفت إلى أن النسخة السابعة من «معرض المستقبل العقاري» بالرياض ستشهد مشاركة عدد من كبرى شركات التطوير العقاري المصرية، مع طرح مجموعة متنوعة من المشروعات السكنية والساحلية والتجارية والإدارية والطبية في مناطق شرق القاهرة وغرب القاهرة والساحل الشمالي والعين السخنة وعدد من المناطق الأخرى على مستوى الجمهورية.
وشدد فتحي على أن دعم الدولة لصناعة المعارض العقارية الخارجية يمكن أن يسهم في تعظيم استفادة السوق العقاري المصري من الأسواق الخارجية، خاصة أن المطورين يحتاجون إلى أدوات تسويقية متخصصة تساعدهم على الوصول المباشر إلى العملاء والمستثمرين خارج مصر.
وقال فتحي إن تصدير العقار لا يرتبط فقط بقدرة المطور على تقديم منتج تنافسي، وإنما يحتاج أيضًا إلى منظومة متكاملة من التسويق والترويج والوصول إلى العميل في المكان الذي يوجد فيه، وهنا تأتي أهمية المعارض العقارية الخارجية باعتبارها إحدى القنوات المباشرة التي تربط المنتج المصري بالطلب الخارجي.
وأضاف أن استمرار المعارض العقارية المصرية في الأسواق الخارجية خلال المرحلة الحالية يمثل فرصة مهمة أمام الشركات لتعويض جزء من الضغوط التي قد تواجهها داخل السوق المحلي، من خلال تنويع مصادر الطلب والوصول إلى شرائح جديدة من العملاء، مؤكدًا أن السوق السعودي يأتي في مقدمة الأسواق المهمة بالنسبة للعقار المصري لما يتمتع به من قوة شرائية ووجود قاعدة كبيرة من المصريين والعرب.
وأشار فتحي إلى أن « معرض المستقبل العقاري» سيواصل العمل على تطوير نموذج المعرض والتوسع في الأسواق الخارجية، بما يخدم أهداف الشركات العقارية المشاركة، ويدعم في الوقت نفسه توجهات الدولة المصرية نحو زيادة حضور المنتج العقاري المصري في الأسواق العربية والدولية.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التكامل بين المطورين ومنظمي المعارض والجهات المعنية، بما يساعد على بناء صناعة معارض عقارية مصرية أكثر قدرة على المنافسة إقليميًا، وتحويل المعارض الخارجية من مجرد أداة تسويقية إلى أحد المسارات الداعمة لنمو صادرات العقار المصري وتعزيز تدفقات الاستثمار المرتبطة بالقطاع.
